
١٤ أبريل ٢٠٢٦
في ظل التحوالت الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد األلعاب اإللكترونية مجرد وسيلة للترفيه أو قضاء وقت الفراغ، بل أصبحت واحدة من أبرز الصناعات االقتصادية الحديثة التي تستقطب االستثمارات والمواهب على حد سواء. ومع تزايد عدد الالعبين حول العالم، يبرز تساؤل مهم: هل يمكن أن تتحول الساعات التي يقضيها األفراد في اللعب إلى مسار مهني حقيقي؟
يُجمع خبراء المجال على أن شغف األفراد باأللعاب يمكن أن يكون نقطة انطالق حقيقية نحو العمل في هذا القطاع. فالمهارات التي
يكتسبها الالعب، مثل فهم آليات اللعب وتجربة المستخدم، تُعد عناصر أساسية في تطوير األلعاب.
وال تقتصر صناعة األلعاب على البرمجة فقط، بل تشمل مجموعة واسعة من التخصصات التي تتكامل إلنتاج تجربة متكاملة، من
أبرزها:
• تصميم األلعاب )Design Game )
• البرمجة وتطوير األنظمة
• تصميم واجهات وتجربة المستخدم ) UX/UI )
• الرسوميات وتحريك الشخصيات ) Animation )
• كتابة القصص واألحداث )Design Narrative )
• الصوتيات والموسيقى
هذا التنوع يفتح المجال أمام مختلف المهارات، سواء كانت تقنية أو إبداعية.
في إطار رؤية ،2030 يشهد قطاع األلعاب اإللكترونية في المملكة نمًوا متسار ًعا كأحد ركائز االقتصاد الرقمي. وتشير التقديرات إلى أن
القطاع قد يساهم بأكثر من 50 مليار لاير في الناتج المحلي بحلول عام ،2030 مع توفير نحو 39 ألف وظيفة، واستهداف إنشاء أكثر من
250 شركة ألعاب، كما يتجاوز عدد الالعبين في المملكة 23 مليون العب، ما يعكس حجم السوق المحلي وقوة الطلب، وتعكس هذه
المؤشرات تحول األلعاب من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي واعد ومسار مهني حقيقي يدعم االبتكار ويعزز فرص الشباب في
سوق العمل.
رغم أن الدخول إلى مجال تطوير األلعاب قد يبدو معق ًدا، إال أن البداية أصبحت اليوم أكثر وضو ًحا من أي وقت مضى، خصو ًصا مع
توفر برامج تدريبية متخصصة تر ّكز على المهارات العملية المطلوبة في السوق.
تسهم البرامج التعليمية الحديثة في تزويد المتعلمين بأساسيات البرمجة، وفهم محركات األلعاب، وبناء مشاريع تطبيقية تعكس قدراتهم،
مما يساعدهم على االنتقال من مرحلة الشغف إلى االحتراف بثقة.
وفي هذا السياق، تقدم S&T للتمّيز في رأس المال البشري برامج تدريبية مصممة لتأهيل األفراد في مجاالت التقنية والتطوير، بما
يتماشى مع متطلبات سوق العمل، ويمنحهم األدوات الالزمة لبناء مسار مهني في صناعة األلعاب.